الصداع من الأمراض الشائعة التي يعاني منها معظم الناس عدة مرات في حياتهم، ويمكن أن يؤثر سلبًا على جودة حياتهم. وقد يشير الصداع الشديد، على وجه الخصوص، إلى حالة تستدعي عناية طبية عاجلة. ويمكن السيطرة على الصداع بنجاح من خلال التشخيص والعلاج المناسبين.
ما هو الصداع؟
يُطلق على الألم الذي يُشعر به في أي منطقة من الرأس اسم الصداع. قد يُشعر بالألم في جانب واحد من الرأس أو في كلا الجانبين. قد يقتصر الألم على منطقة محددة من الرأس أو قد يبدأ من نقطة واحدة وينتشر في جميع أنحاء الرأس. يمكن أن يكون الصداع حادًا أو نابضًا أو مؤلمًا.
قد يبدأ بعض أنواع الصداع فجأة وبشكل حاد، بينما قد يزداد البعض الآخر تدريجيًا في شدته ويتحول إلى حالة مزمنة . كما تختلف مدة الصداع تبعًا للسبب الكامن وراءه وللشخص الذي يعاني من الألم. يزول بعض أنواع الصداع في غضون ساعات، بينما قد يستمر البعض الآخر لأيام.
ما هي أنواع الصداع؟
توجد أنواع مختلفة من الصداع. ويختلف كل نوع من أنواع الصداع من حيث الأعراض التي يسببها وخصائص الألم.
- الصداع التوتري نوع شائع من الصداع، وخاصةً بين النساء فوق سن العشرين. غالبًا ما يصف المرضى الألم بأنه أشبه بضمادة مشدودة حول الرأس. ينتج هذا الشعور عن انقباضات عضلية في الرقبة والجبهة. قد يُساهم سوء الوضعية والتوتر في الإصابة بهذا النوع من الصداع. عادةً ما يزول الصداع التوتري في غضون ساعات، ولكنه قد يستمر أحيانًا لأيام. كما أنه يميل إلى التكرار.
- الصداع العنقودي : يتميز الصداع العنقودي بألم حاد غير نابض مع إحساس حارق في جانب واحد من الرأس أو خلف العين. غالبًا ما يُسبب هذا النوع من الألم سيلان الدموع والأنف. قد يستمر هذا الصداع لفترة تُعرف باسم “فترة العنقود”، والتي قد تصل إلى ستة أسابيع. قد يحدث الصداع العنقودي يوميًا خلال هذه الفترة، أو أكثر من مرة في اليوم. عادةً ما يحدث الألم في نفس الوقت كل يوم. يُعد الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عامًا الأكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من الصداع.
- الصداع النصفي : يتميز الصداع النصفي بأنه نابض وحاد، ويحدث عادةً في جانب واحد من الرأس. قد يكون الصداع النصفي سببًا للصداع الشديد. ومع ذلك، توجد أنواع فرعية مختلفة من الصداع النصفي. على سبيل المثال، يُعتبر الصداع النصفي مزمنًا عندما يستمر لأكثر من 15 يومًا في الشهر. في حالة الصداع النصفي الشقي، قد يعاني المريض من أعراض مشابهة لأعراض السكتة الدماغية. في بعض الحالات، قد يُسبب الصداع النصفي أعراضًا مثل اضطرابات بصرية، ودوار، وغثيان دون أن يُسبب صداعًا.
- صداع ارتدادي الصداع الارتدادي هو نوع من الصداع يحدث كرد فعل عند توقف الأشخاص الذين يتناولون مسكنات الألم بانتظام عن استخدامها. ويكثر هذا النوع من الصداع بشكل خاص عند التوقف عن تناول مسكنات الألم التي تحتوي على الباراسيتامول، والتريبتانات ، والإرغوتامين .
- الصداع الرعدي بنوبات صداع مفاجئة وشديدة للغاية. يبدأ هذا الصداع فجأة دون سابق إنذار ويستمر لمدة خمس دقائق تقريبًا. قد ينتج الصداع الرعدي عن مشكلة في الأوعية الدموية للدماغ. لذا، ينبغي على من يعانون من هذا النوع من الصداع مراجعة الطبيب فورًا.
هذا ممكن مع MOODIST!
صحتكم هي أولويتنا القصوى.
لماذا؟
ما الذي يسبب الصداع؟
يمكن تقسيم الصداع إلى مجموعتين بناءً على أسبابه الكامنة.
- الصداع الأولي
: لا يوجد مرض كامن وراء الصداع الأولي. قد تؤدي أسباب مثل فرط نشاط مناطق معينة في الدماغ أو فرط نشاط الأوعية الدموية والأعصاب والعضلات إلى الصداع الأولي. ومن أمثلة الصداع الأولي: صداع التوتر، والصداع النصفي، والصداع العنقودي.
- الصداع الثانوي
: يحدث الصداع الثانوي نتيجة لبعض الحالات المرضية الكامنة. قد تشمل هذه الحالات الكامنة ما يلي:- ورم الدماغ أو تمدد الأوعية الدموية: يقع الدماغ في حيز ضيق داخل الجمجمة. قد يؤدي ازدياد حجمه في هذا الحيز المحدود إلى الضغط على أنسجة الدماغ، مما يسبب الصداع. في حالة ورم الدماغ، قد تضغط أنسجة الورم، وفي حالة تمدد الأوعية الدموية، قد يضغط الدم على الدماغ، مما يسبب الصداع. تُعد هذه الحالات من بين أسباب الصداع الشديد.
- العنقي : قد تؤدي حالات مثل انزلاق غضروف الرقبة، أو إصابة مفاصل الرقبة، أو التهابها، إلى الصداع العنقي . ويمكن أن تسبب هذه الحالات أعراضًا مثل ألم الرقبة وتيبسها، بالإضافة إلى الصداع.
- الصداع المرتبط بالإفراط في استخدام الأدوية: قد يصاب الأشخاص الذين يستخدمون مسكنات الألم بانتظام بالصداع عند تقليل جرعة الدواء أو التوقف عن تناوله.
- العدوى: تُسمى العدوى التي تصيب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي التهاب السحايا. وقد يعاني مرضى التهاب السحايا من الصداع نتيجة التهاب هذه الأغشية.
- الصداع الناتج عن الصدمات: يمكن أن يحدث الصداع نتيجة للصدمات في أحداث مثل السقوط من ارتفاع، أو إصابات الرأس أثناء ممارسة الرياضة، أو حوادث المرور.
- التهاب الجيوب الأنفية: يجب أن تكون الجيوب الأنفية، الموجودة في منطقة الوجه، ممتلئة بالهواء في الوضع الطبيعي. يمكن أن يؤدي التهاب هذه الجيوب الأنفية، أو التهاب الجيوب الأنفية، إلى الشعور بالضغط والألم في الرأس.
- بعد التخدير النخاعي: بعد إجراءات مثل التخدير النخاعي أو فوق الجافية أو البزل القطني، يمكن أن يتسبب التسرب الطفيف للسائل النخاعي من المنطقة المعالجة في حدوث صداع.
ما هي أعراض الصداع؟
قد تترافق الصداع مع أعراض أخرى متنوعة. ولكل نوع من أنواع الصداع تأثيراته الخاصة.
- أعراض الصداع التوتري:
في حالات الصداع التوتري؛- تيبس الرقبة
- ألم موجع
- ألم عند لمس الجبهة
- تيبس الكتف
- قد تظهر أعراض مثل الشعور بالضغط في الجبهة والصدغين.
قد تشبه الصداع التوتري الصداع النصفي. ومع ذلك، لا يسبب الصداع التوتري أعراضًا مثل الاضطرابات البصرية التي تُلاحظ في الصداع النصفي.
- أعراض الصداع العنقودي:
تحدث نوبات الصداع العنقودي بشكل متتابع على مدى فترة زمنية، وبعدها قد يهدأ لفترة من الزمن. خلال فترة الهدوء هذه، لا تحدث نوبات صداع. أعراض الصداع العنقودي هي:- صداع قصير ولكنه شديد.
- ألم يبدأ حول العين.
- عيون دامعة أو حمراء
- جفن متدلٍ
- سيلان الأنف أو احتقان الأنف
- إحدى الحدقتين أصغر من الأخرى
- قد يشمل ذلك تعرق الوجه.
- أعراض الصداع النصفي:
عادةً ما يظهر الصداع النصفي خلال فترة المراهقة وبداية مرحلة البلوغ. ويتطور الصداع النصفي على شكل أعراض تحذيرية ، وهالة، ونوبة، وفترة ما بعد النوبة . ومع ذلك، لا يعاني جميع المصابين بالصداع النصفي من جميع هذه المراحل. الأعراض التحذيرية المرحلة: في الأيام التي تسبق بداية نوبة الصداع النصفي :- تغيرات المزاج
- زيادة الشهية
- تيبس الرقبة
- التثاؤب المتكرر
- العطش المستمر والحاجة المتكررة للذهاب إلى المرحاض
- قد تظهر أعراض مثل الإمساك.
مرحلة الهالة:
تشير الهالة إلى التغيرات التي يشعر بها بعض الأشخاص قبل أو أثناء نوبة الصداع النصفي. تتكون الهالة من أعراض قابلة للعكس في الجهاز العصبي. ورغم شيوع الاضطرابات البصرية، إلا أنه قد تحدث اضطرابات في الحواس الأخرى أيضًا. تبدأ أعراض الهالة تدريجيًا، وتصل إلى ذروتها في غضون دقائق قليلة، وقد تستمر من 20 إلى 60 دقيقة. تشمل الأعراض المحتملة لهالة الصداع النصفي ما يلي:
- ظواهر بصرية مثل ومضات الضوء، والبقع الساطعة، ورؤية أشكال مختلفة.
- فقدان مؤقت للبصر
- تنميل في الذراعين والساقين
- خدر وضعف في الوجه أو في أحد جانبي الجسم.
- يمكن تصنيف هذه الحالات على أنها سماع الموسيقى والأصوات المشابهة.
هجوم:
قد تستمر نوبة الصداع النصفي غير المعالجة ما بين 4 و72 ساعة. وتختلف خصائص الصداع النصفي، كالأعراض ومدة النوبة، من شخص لآخر. وقد تحدث نوبات الصداع النصفي بشكل نادر، أو بشكل متكرر، عدة مرات في الشهر. وتشمل الأعراض التي قد تظهر أثناء نوبة الصداع النصفي ما يلي:
- ألم نابض في أحد جانبي الرأس أو كليهما.
- الحساسية للضوء والصوت، وفي بعض الأشخاص، للشم والتذوق.
- قد تشمل الأعراض الغثيان والقيء.
بعد الهجوم:
قد يشعر الشخص بالإرهاق والتعب ليوم كامل بعد نوبة الصداع النصفي. وخلال هذه الفترة، قد تؤدي حركات الرأس المفاجئة إلى حدوث صداع حاد ومفاجئ.
يمكن تقليل شدة ألم الصداع النصفي بنجاح باستخدام طرق العلاج المناسبة.
في علاج الصداع النصفي، تتوفر طرق مبتكرة مثل العلاج بالتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) والتي توفر الرضا لمعظم المرضى.
- الصداع
الارتدادي من شخص لآخر، ولكن تشمل الأعراض الشائعة للصداع الارتدادي ما يلي:- ألم في الرقبة
- اضطرابات
- إحساس باحتقان الأنف
- ويمكن إدراج هذه الأمور ضمن انخفاض جودة النوم.
- أعراض صداع العواصف الرعدية:
يتميز صداع العواصف الرعدية بصداع مفاجئ وشديد. عند سؤال الناس عن وصف الألم، غالبًا ما يقولون: “كان أسوأ صداع عانيت منه على الإطلاق”. يصل الصداع الشديد إلى ذروته في أقل من دقيقة، وقد يستمر لمدة تصل إلى 5 دقائق. فيما يلي أعراض صداع العواصف الرعدية:- خدر، ضعف
- صعوبات في النطق
- غثيان، قيء
- اِنتِزاع
- ارتباك
كيف يتم تشخيص الصداع؟
يُعدّ التاريخ المرضي والفحص السريري أساسيين في تشخيص الصداع. ونظرًا لأن الصداع قد يكون ناتجًا عن حالة مرضية كامنة، يُجرى فحص عصبي دقيق. عند سؤال المريض عن شكواه، يجب أيضًا تقييم أي تغييرات في استخدام الأدوية أو العادات الغذائية. على سبيل المثال، قد يؤدي التوقف عن تناول دواء مُستخدم بانتظام أو التوقف عن شرب القهوة إلى الإصابة بالصداع.
يمكن استخدام العديد من الاختبارات المختلفة لتشخيص الصداع. ويمكن أن تساعد هذه الاختبارات في تحديد ما إذا كان الصداع ناتجًا عن حالة طبية كامنة.
- فحص الدم لتقييم وجود العدوى.
- تصوير الرأس بالأشعة السينية؛ لتصوير عظام الجمجمة بالتفصيل.
- تصوير الجيوب الأنفية بالأشعة السينية؛ للتحقق من تطور التهاب الجيوب الأنفية.
- يمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب لإظهار حالات مثل السكتة الدماغية والصدمات والجلطات الدموية.
قد يشير الصداع الشديد إلى حالة تستدعي عناية عاجلة. لذا، ينبغي على المرضى الذين يعانون من صداع شديد الخضوع للفحوصات المناسبة دون تأخير.
بفضل دعم أساليب تشخيص الصداع المبتكرة، مثل تخطيط كهربية الدماغ (EEG) وتخطيط كهربية العضل (EMG) وتخطيط النوم المتعدد (PSG)، يُمكن تشخيص المرضى بنجاح. وبفضل فريق الخبراء وأساليب التشخيص المتقدمة في مستشفى مودست للطب النفسي والأعصاب، يُمكن تشخيص الصداع بنجاح في وقت قصير.
ماذا يحدث إذا تُرك الصداع دون علاج؟
تُؤثر الصداع سلبًا على جودة حياة الإنسان. فالأفراد الذين يُعانون من الصداع يُواجهون تراجعًا في أدائهم في حياتهم الاجتماعية والمهنية. ولمنع ذلك، يجب علاج كلٍ من الصداع نفسه وسببه الكامن. فعلى سبيل المثال، إذا لم يتم علاج الأسباب المُؤدية إلى صداع العواصف الرعدية، فقد تحدث مُضاعفات خطيرة، بل وحتى الوفاة. وبالمثل، إذا لم يتم استخدام أدوية الصداع النصفي، فقد تُصبح نوبات الصداع النصفي أكثر حدة وتستمر لفترة أطول.
ما الذي يمكن فعله للتخفيف من الصداع؟
إلى جانب العلاج الطبي، يمكن لبعض التغييرات في نمط الحياة أن تُحقق نتائج إيجابية في السيطرة على الصداع. يُعدّ اتباع نهج متعدد التخصصات ضروريًا في علاج الصداع. ويزيد التزام المريض بالعلاج الطبي المناسب والتوصيات المختلفة المتعلقة بنمط الحياة من فرص نجاح العلاج. وتشمل الأساليب التي قد تكون فعّالة في تخفيف الصداع أو تقليل تكرار نوباته ما يلي:
- تطبيق الحرارة أو البرودة على منطقة الرأس والرقبة.
- تجنب المواقف والأشخاص والأحداث المسببة للتوتر قدر الإمكان.
- إرساء نمط غذائي صحي
- الحصول على قسط كافٍ من النوم
- مارس الرياضة بانتظام
- قد يشمل ذلك الحد من استهلاك الكحول.
كيف يمكنني مساعدة أحد أحبائي الذي يعاني من الصداع؟
ينبغي على الأفراد الذين يعانون من الصداع استشارة أخصائي وإجراء الفحوصات اللازمة. فرغم أن الصداع قد يُتجاهل أحيانًا، إلا أنه قد يشير إلى مشكلة صحية خطيرة كامنة. لذا، يُنصح الأشخاص الذين يعانون من الصداع بالتوجه إلى مركز رعاية صحية مجهز تجهيزًا جيدًا لشرح أعراضهم وتلقي التشخيص والعلاج المناسبين.
للحصول على معلومات مفصلة حول الصداع أو لتحديد موعد مع الطبيب، يمكنك الاتصال بمستشفى
موديست الخاص.
المعلومات الواردة في هذه الصفحة من قبل الفريق الطبي في مستشفى موديست الخاص.